على غضنفرى

207

التكرار في القرآن

اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 1 » . فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً « 2 » . انّ الأمر في الآيتين يتعلق بتسريحهنّ وامساكهنّ بمعروف ، الّا انّ الأمر بهما يشتدّ أكثر في سورة البقرة ، حيث اعتبر انّ هذين العملين ( التسريح أو الأمساك به غير معروف ) بمثابة ظلم على النفس واستهزاءٍ بآيات‌اللّه تعالى . وجاء في سورة الطلاق بيان أحكام الطلاق والقضايا المرتبطة به فحسب . وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ / « 3 » . وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 4 » . المراد من الآية الاولى في قوله تعالى « فلا جناح عليكم . . . » هو جواز التزويج بعد اتمام العدة فالمرئة بعد انتهاء عدتها وهي أربعة أشهر وعشراً يمكنها ان تتزوّج مَن‌تشاء . والآية الثانية تدلّ على شئ آخر ، مغاير وهو اختيار المرئة المتوفى زوجها بين بقائها

--> ( 1 ) - سورة البقرة ، آية 231 . ( 2 ) - سورة الطلاق ، آية 2 . ( 3 ) - سورة البقرة ، آية 234 . ( 4 ) - سورة البقرة ، آية 240 .